موهوب بن أحمد الجواليقي

318

شرح أدب الكاتب

ذلك عور العين هو فساد بصرها والعور في الكلام قبحه وفساده ومنه الكلمة العوراء وعورت الركية أفسدتها بالكبس لينضب ماؤها يقول أصلح الله الدين بعمر فانصلح به وأفسد أمر أبي فديك لأنه ولاه العور والفساد أي ملكه الإفساد فأصلح الفاسد بتولية عمر . " فعلت وأفعلت بمعنيين متضادين " قد مضى القول في الأضداد قال أبو محمد " هجدت صليب ونمت قال وقال بعضهم تهجدت سهرت وهجدت نمت قال لبيد " : ومجود من صبابات الكرى * عاطف النّمرق صدق المبتذل قال هجدنا فقد طال السرى * وقدرنا أن خنى الدهر غفل المجود الذي أخذه النعاس يقول رب صاحب لي يأخذه النعاس والصبابات جمع صبابة وهي هاهنا بقية النوم ويقال لبقية كل شيء صبابة والكرى النوم والنمرق والنمرقة والميرة ما افترشه الراكب على الرحل كالمرفقة غير أن مؤخرها أعرض من مقدمها ولها أربعة سيور تشد بآخره الرحل وواسطه . الصّدق الصلب يريد أنه نزل عن رحله فعطفها ونام عليها ولم يحط رحله يريد أنه صبور عند ابتذاله نفسه وقوله هجدنا أي نوّمنا يقول دعنا ننام وقدرنا دنونا وخنى الدهر أحداثه يقول قد دنونا إن لم يعقنا الدهر الأصمعي قدرنا على التهجد أن غفل عنا الدهر . " أفعلته ففعل " قال أبو محمد " قد جاء في هذا انفعل وافتعل قال الكميت " :